السيد الخامنئي
12
مكارم الأخلاق ورذائلها
البصيرة والتعقل والتثبت أهمية البصيرة ومن حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق ، فلا تزيده سرعة السير إلّا بعدا » « 1 » . الإنسان الذي يريد الذهاب إلى مقصد معيّن ، إذا تحرّك على خلاف جهة مقصده إشتباها أو جهلا ، فإنّه كلّما جدّ في السير وأسرع فيه كلما ازداد بعدا عن مسيره الأصلي . وهكذا حال الإنسان الذي يعمل من غير بصيرة وإطّلاع ومعرفة بالأمور والمسائل والمعارف الدينية ، فإنه لن يصل إلى هدفه الحقيقي أبدا أي التكامل والقرب إلى اللّه تعالى « 2 » . أهمية التثبت وعدم التهاون من حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ومن فرّط تورّط ، ومن خاف العاقبة تثبّت فيما لا يعلم ،
--> ( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 362 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 122 .